محمد بن الحسن الشيباني
7
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقوله - تعالى - : الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) « 1 » : يريد : الحيّ الّذي لا يموت ؛ إذ كلّ حيّ عداه يموت . و « القيّوم » قال الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : هو القائم للخلق ، بأرزاقهم وأعمارهم وآجالهم وثوابهم « 2 » . وروي في الأخبار ، أنّ « الحيّ القيّوم » هو اسم اللّه الأعظم ، الّذي دعا به آصف بن برخيا في حمل عرش بلقيس إلى سليمان - عليه السّلام - . فحضر بين يديه في أسرع من « 3 » ارتداد الطّرف « 4 » . وقوله - تعالى - : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ؛ يعني : القرآن المجيد . هذا « 5 » خطاب لمحمّد - عليه السّلام - . وقوله - تعالى - : مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ . يريد : مصدّقا لما قبله من الصّحف « 6 » والتّوراة والزّبور والإنجيل . لأنّه يشهد بصدقها « 7 » . وقوله - تعالى - : وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ ؛ يعني به - أيضا - : القرآن العزيز . أنزله
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر ولكن ورد مؤدّاه تفسير الطبري 3 / 110 نقلا عن مجاهد والربيع . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) مجمع البيان 2 / 696 نقلا عن ابن عبّاس . ( 5 ) أ : وهذا ه + ج ، م : وهو . ( 6 ) د : المصحف ( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى : « وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ » .